جمعية مكافحة الفساد: ”المحاكمات الكبرى ترتيب للمرحلة المقبلة”

اعتبرت تفجير فضائح المسؤولين من فرنسا الغرض منه تحقيق مصالح
أكد الناشط الحقوقي، بدروني محفوظ، عضو قيادي في الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، في تصريح لـ”الفجر”، أن الطريقة التي تدار بها ملفات الفساد الثقيلة في الجزائر، مثلما هو الأمر مع قضية الخليفة اليوم، وقبلها فضيحة الطريق السيار وسوناطراك، هو ترتيب البيت للمرحلة المقبلة وغلق هذه الملفات بشكل يسمح بالاستمرارية للسلطة الحاكمة مع التضحية بالرؤوس الصغيرة أو المنفذة في تلك الفضائح لتبقى تلك التي خططت متخفية في الظل.
أضاف محفوظ بدروني، أن المحاكمات التي شهدها الجزائر في قضايا فساد كبيرة، لن تسقط بالرؤوس المدبرة والكبيرة، وإنما ستكون التضحيات بأطراف ثانوية في تلك الملفات.
وأشار إلى أن تحريك تلك الملفات الثقيلة الآن يتم بضغط خارجي، مستشهدا بتفجير كل من الصحف الإيطالية والكندية لتلك الفضائح.
وتوقع المتحدث أن لا تكون هناك مفاجآت كبيرة في محاكمة الخلفية، بل ستكون على شاكلة محاكمات سابقة، ويتم خلالها إيجاد منافذ للمتورطين الكبار دون المساس بهم، لأنه لا يمكن للسلطة أن تحاكم نفسها بأي شكل من الأشكال.
وفي رده على سبب تكرر نشر الفضائح التي يتورط فيها كبار المسؤولين الجزائريين بفرنسا، فقال إن لذلك سببين، الأول هو أن المسؤولين الجزائريين يقومون بإيداع أموالهم بفرنسا خوفا من انقلاب السلطة عليهم ومصادرتها، ولهذا الأمر يقومون بتحويلها إلى فرنسا لحمايتها في حالة حدوث أي انقلاب.
وقال إن تفجير الفضائح المالية بفرنسا بالطريقة التي تحدث سببها أن فرنسا تمتلك جميع المعلومات عن المسؤولين الجزائريين، والفضائح التي يتورطون بها، خاصة عندما يقومون بإيداع أموالهم ببنوك فرنسية، وهم يستغلون تلك المعلومات في الوقت المناسب ضد الحكومة الجزائرية لتحقيق مصالح اقتصادية وسياسية وإبرام صفقات اقتصادية بالشروط التي يريدها الطرف الآخر.
وقال محفوظ بدروني إن الطريقة التي تدار بها الملفات اليوم، ليست منعزلة عما يحدث في الساحة السياسية، من ترتيب للبيت لمرحلة ما بعد الرئيس بوتفليقة، لأن السلطة تسعى جاهدة إلى غلق تلك الملفات جميعها والانتهاء منها للاستعداد لمراحل أهم على الساحة السياسية وكسب الجبهة الداخلية التي هي في حالة غليان فعلي.
شريفة عابد
http://www.al-fadjr.com/ar/national/304679.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *