حليم فدال :القضاء الأمريكي قبر ملف شكيب خليل.. ورفضنا تمويلا من سفارة واشنطن

halim-rachad(tv

الأمين العام للجمعية الوطنية لمكافحة الفساد لـ”الشروق”:
القضاء الأمريكي قبر ملف شكيب خليل.. ورفضنا تمويلا من سفارة واشنطن
قال الأمين العام للجمعية الوطنية لمكافحة الفساد حليم فدال أن القضاء الأمريكي أوقف التعاون في قضية متابعة شكيب خليل، مؤكدا أنها جعلت من الملف محل ابتزاز للجزائر بعد أن تأكدت أن هدف الجمعية هو الوصول إلى نتيجة ملموسة تدين شكيب خليل، وكشف عن دعوة تلقتها الجمعية من سفارة واشنطن بالجزائر عرضت خلالها تمويل الجمعية ونشاطاتها، وهو العرض الذي رفضته الجمعية جملة وتفصيلا.

ويسرد الأمين العام للجمعية حليم فدال في لقاء مع “الشروق” أن حيثيات ومسار تتبع شكيب خليل في الولايات المتحدة الذي انطلق في 2013 خلال لقاء لمنظمة شفافية دولية بتونس في الفترة ما بين 30 ماي و2 جوان 2013، وعندها كانت الفرصة حسبه للقاء بيتر إيغن، المدير السابق للبنك العالمي ومؤسس المنظمة غير الحكومة شفافية دولية.

وحسب حليم فدال فإن المدير العام السابق للبنك العالمي اندهش وتفاجأ من ورود اسم شكيب خليل في قضايا الفساد، وهو الذي عمل معه وكان مثالا نظيفا ومندمجا، مؤكدا أن بيتر إيغن لم يصدق أن شكيب خليل فعلا مشتبه فيه في قضايا فساد، وأضاف بعدها أبلغته “أن المشكل مشكل نظام وفساد وتعميم سياسة اللاعقاب وكلها عوامل أدت إلى بروز فاسدين في الجزائر”.

ويشرح حليم فدال كيف أن الجمعية طلبت من المنظمة غير الحكومية مساعدتها من أجل العمل على استعادة الأصول والأموال التي تم تحصيلها بطرق ملتوية والأموال المنهوبة المحولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، علما وأن هذه المنظمة ليس لها ممثل في الجزائر، وحتى الأعضاء المنتمون إليها ممنوعون من دخول الجزائر.

وما حفز الجمعية على متابعة شكيب خليل هو قرار عميد قضاة فرنسا بإمكانية قبول دعوى قضائية ضد زعماء أفارقة اقتنوا عقارات في فرنسا، وهو ما شكل بصيص أمل للجمعية الوطنية لمكافحة الفساد لمتابعة شكيب خليل في الولايات المتحدة، حيث أن الأمر يتطلب منظمات غير حكومية على التراب الأمريكي، بناء على مختلف الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد، ما جعل الجمعية تقتنع بأنه مهما كان وضع شكيب خليل سواء كمواطن أمريكي أو رعية أجنبي، فإن القضاء الأمريكي يجب أن تخطر نفسها وتشرع في متابعة شكيب خليل.

أولى الاتصالات

وأوضح حليم فدال أن المدير العام السابق للبنك الدولي قدم مساعدة قيمة بعد أن تم التواصل مع منظمة شفافية دولية في الولايات المتحدة، وهذا عن طريق وسيطة أمريكية وهي، ليه واورو، من فرع المنظمة ببريطانيا، وشرعت الجمعية في العمل مع ممثلها دانيال دوديس في 22 جويلية 2013.

وبعد هذه الاتصالات، يقول حليم فدال أرشدتنا تراسبارانسي أمريكا إلى قسم لوزارة العدل الأمريكية متخصص في قضايا الكسب غير المشروع للأصول وتحويل الأموال القذرة والمنهوبة، وتكفل بقضايا مماثلة لملف شكيب خليل، يضيف محدثنا.

دعوة مشبوهة من سفارة الولايات المتحدة بالجزائر

وخلال كل هذه الأحداث، يكشف أمين عام الجمعية عن دعوة وصلت من السفارة الأمريكية عام 2013، ويقول “تلقينا دعوة رسمية من سفارة الولايات المتحدة بالجزائر، لا أتذكر التاريخ بالضبط، كانت بمثابة لا حدث لنا، كوننا كنا نعلم مسبقا بما سيدور في اللقاء”، وتابع “توجهنا إلى السفارة في وفد ضم ثلاثة أعضاء من الجمعية”.

وبمجرد استقبالنا في السفارة من طرف المكلفة بالتعاون وهي أمريكية الجنسية وكانت رفقة جزائري يعمل موظفا لدى السفارة، تأكدت شكوكنا حول المغزى من الدعوة، حيث اقترحت الدبلوماسية الأمريكية تمويل عمل ونشاط الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد، ويقول فدال في هذا الإطار “لقد كان حوار طرشان”، وتطرقت فيه المسؤولة الأمريكية إلى وضعية الفساد في الجزائر وإمكانيات تمويلنا، كما تحدثنا عن قضية شكيب خليل ومدى إمكانية إدانته، واحتمال استعادة أملاكه وأمواله المحولة.

وأوضح المتحدث أن أفراد الجمعية أكدوا للدبلوماسية الأمريكية أنهم ليسوا من الوصوليين الذين يريدون تمويلا أجنبيا، هذا التمويل الذي حاد بالمجتمع المدني الجزائري عن أهدافه، وأضاف لقد خرجت مشمئزا من هذا اللقاء.

وتوصلت الجمعية بعد عدة عمليات تبادل مع الطرف الأمريكي إلى التواصل مع القاضي الأمريكي ستيفن غيبونس المكلف بقضية شكيب خليل بناء على ما صرح به هو بنفسه، مشيرا إلى أن الجمعية تبادلت الاتصالات مع القاضي الأمريكي بغية تنظيم لقاء معه وجها لوجه.

http://www.echoroukonline.com/ara/articles/230404.html

القاضي الأمريكي طلب تسليم ملف شكيب خليل لـ “أف بي آي”
يكشف الأمين العام للجمعية الوطنية للفساد حليم فدال في الجزء الثاني من لقائه مع “الشروق” عن فحوى تواصله مع القاضي الأمريكي المكلف بقضية شكيب خليل، ومحاولته لجعل القضية محل ابتزاز للجزائر بإقحام مكتب التحقيقات الفدرالي “أف.بي.أي” في القضية، من خلال عونها هنا في الجزائر وآخر بالعاصمة الفرنسية باريس.

ويروي حليم فدال كيف أن القاضي المكلف بملف شكيب خليل ستفين غيبونس، اقترح في بداية الأمر أن يتنقل هو شخصيا إلى الجزائر في إطار مهمته لمتابعة القضية، على أن يلتقي بأعضاء الجمعية هنا في الجزائر، وقال إن هذا المقترح لم يدهشه، لكنه أكد أمرا مهما وهو أن الجزائر مستهدفة في سيادتها وهو ما يفسر – حسبه – هذا الطلب لقاض أمريكي بأن يتواجد على التراب الجزائري ويقوم بإجراء تحقيقات. وأضاف “رغم هذا فلقد كنت مقتنعا أن هناك أعوان “أف.بي.أي” على مستوى سفارة واشنطن يعملون بالجزائر.

وأكد محدثنا أن القاضي ستيفن غيبونس اقترح عليه لاحقا بأن يلتقي بعون من مكتب التحقيقات الفدرالي “أف.بي.أي” يعمل بسفارة واشنطن بالجزائر ويدعى لوك بيبي، وذلك في إطار التحقيق في قضية أملاك وحسابات شكيب خليل بالولايات المتحدة.

وطلب القاضي، حسب المتحدث، من فدال ملاقاة هذا العون من أجل أن يتم تحقيق تقدم في الملف معتبرا أن هذه الطريقة أحسن خيار لتحقيق تقدم ملموس، وقام بتزويد الجمعية برقم هاتقه وعنوان بريده الالكتروني الذي تحوز “الشروق” عليهما، فضلا عن واسمه ولقبه ووظيفته بسفارة واشنطن بالجزائر، موضحا أن رده ورد الجمعية وكان الرفض كون الأمر يتعلق بوضعية إهانة ستسمح لهذه بانتهاك سيادة الجزائر.

وشرح حليم فدال كيف تم الاتفاق لاحقا على تنظيم لقاء بباريس، وهذا عن طريق أحد شركاء الجمعية بالعاصمة الفرنسية، وما يثير الدهشة حسب محدثنا هو أن القاضي غيبونس وفي آخر لحظة اقترح أن يكون اللقاء معه بحضور عون “أف. بي. أي” آخر يدعى تيموتي لينتش.

ويعلق فدال على هذا الأمر ويقول “بالنسبة لي وللجمعية الأمور كانت واضحة نحن طلبنا لقاء القاضي الأمريكي وليس أعوان الـ “أف.بي.أي”، وتابع “بالنسبة لنا حضور أعوان مكتب التحقيقات الفدرالية الأمريكي كان يمثل مصدر قلق حقيقي، لأن وضع الثقة في أعوان “أف.بي.أي” من المرجح جدا انه سيجعل من التحقيقات أداة ابتزاز للجزائر، وهو أمر نرفضه لان نضالنا كجمعية لمكافحة الفساد يهدف لبناء دولة جزائرية حرة وقوية، مع التنديد بهذا النظام” وأردف فدال قائلا “نحن نرفض أن نكون عملاء”.

بعدها يقول المتحدث فهم الأمريكيون مسعانا وهو أننا كنا نريد الوصول إلى نتيجة ملموسة بعد أن رفضنا مرارا وتكرارا حضور أعوان مكتب التحقيقات الفدرالي في لقاءاتنا بالقاضي غيبونس، مشيرا إلى أن القاضي الأمريكي قطع بعدها كافة اتصالاته معنا، وهذا اعتبارا من نوفمبر 2013.

ويختم محدثنا شهادته بالقول قضية شكيب خليل ستكشف عن تورط الكثير من المسؤولين، معتبرا أن الخطأ الإجرائي في مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت بحقه، أعقبته مؤخرا عملية إلغاء كلية للمذكرة حسب مصادر الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد.

http://www.echoroukonline.com/ara/mobile/articles/230551.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *