بيــــــــــــــــــــــان

بيــــــــــــــــــــــان

cropped-lego-ANLCP.jpgلقد صرح مؤخرا وزير”العدل” المسمى “طيب لوح” أن القانون يحمي المبلغين عن الفساد و دعا المواطنين للتبليغ عن قضايا الفساد و تعهد بفتح قضايا الفساد و باقي الظواهر السلبية الأخرى لمحاربة كل المتورطين فيها، و أنه سيتم في نفس المجال تجسيد قانون يخص الإجراءات الجزائية لحماية الشهود و المبلغين؟؟؟!!!!…. (جريدة الشروق عدد 4528.الجمعة 17.10.2014,ص04)

ترى الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد أن هذا الشخص يجسد الفساد في أوضح صوره ، بل عمل سواء لمّا كان في وزارة العمل، و التشغيل و الضمان الإجتماعي أو حاليا في وزارة العدل “قضية شكيب خليل” ،على قبر قضايا الفساد و إرهاب المبلغين عن الفساد و عدم الاستجابة إلى شكاوى و بلاغات المبلغين، الأمر الذي تجلى من خلال فضائح الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية(FNPOS) التي كشفها إطارات و عمال في العديد من العرائض والرسائل(الفردية و الجماعية) الموجهة إلى مختلف السلطات العمومية لا سيما الوزارة الوصية (وزارة العمل و التشغيل و الضمان الإجتماعي) ابتداء من شهر يوليو عام 2007 . ففي هذه الفترة قام مجموعة من الإطارات العليا بالصندوق بمراسلة وزير العمل و هو الوزير الحالي لوزارة العدل المسمى طيب لوح – باعتبار أن هذه المؤسسة هي تحت وصايته – استجابة لرغبة مساعديه المقربين(رئيس الديوان، المفتش العام الذين قابلهما إطارين من الصندوق) و قدموا تقريرا شاملا عن الفساد المستشري بهذه المؤسسة، غير أن “السيد الوزير” لم يكتف بعدم التحرك بل بلغ به اللؤم و الغدر بأن راسل(عن طريق مدير ديوانه و هو نفسه مدير ديوانه
في وزارة العدل حاليا ) المدير العام للصندوق طالبا منه اتخاذ الإجراءات ضد المجموعة من الإطارات التي بلغت عن الفساد أي طالبه ب”ذبح” هؤلاء المبلغين.. و فعلا فقد تم مباشرة:

⦁ فصل و تسريح الإطارات المبلغة عن فساد هذا المسؤول(و قد تم تثبيت التسريح عن طريق القضاء)؛
⦁ مباشرة الإجراءات القضائية لطردهم من السكنات التي استفادوا منها(و قد كان لهم ذلك)؛
⦁ مقاضاتهم أمام القضاء الجزائي على أساس ارتكاب جنح السب و القذف و الإهانة و انتحال وظيفة و الوشاية الكاذبة(و قد تم تبرئتهم من طرف القضاء قبل مجئ هذا الوزير إلى هذا القطاع).

و في 26 من شهر فبراير من سنة 2012 توقف مجموع عمال المديرية العامة للصندوق كلية عن العمل احتجاجا على التجاوزات و الإهانات التي تعرض لها العمال من قبل المدير العام للصندوق ثمّ اتبعوه(أي مجموع عمال المديرية العامة ) بإضراب عام و شامل وغير محدود ابتداء من تاريخ 04 مارس 2012 مطالبين برحيل المدير العام للصندوق و كذا مدير الأدارة و الوسائل. و قد قدموا عريضة مطالب إلى وزير العمل، تسلتمها الوزارة بتاريخ 28/02/2012،غير أن السيد طيب لوح لم يستجب لهذه المطالب و ضرب بها عرض الحائط و بقي هذا المسؤول الفاسد إلى يوم الناس هذا على رأس هذه المؤسسة.

و بتاريخ 17/ماي/2012 قدمت خلية مكافحة الفساد على مستوى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بلاغا إلى السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي و سجل تحت رقم 20282/12، تضمن جملة من الجرائم و الفضائح و الخروقات للقوانين والأنظمة في تسيير الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، منذ تعيين المدير العام الحالي على رأس الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، كما ايداع نفس البلاغ لدى مجلس قضاء الجزائر( النيابة العامة) بتاريخ 17/ماي/2012 و سجل تحت رقم 11518/12، و بقي كليهما دون تحريك من النيابة العامة إلى يوم الناس هذا.

كل التجاوزات والفضائح و الخروقات للقوانين والأنظمة في تسيير الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية هذه قد:
1)- كشفها إطارات و عمال الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية في العديد من العرائض و الرسائل(الفردية و الجماعية) الموجهة إلى مختلف السلطات العمومية لا سيما الوزارة الوصية (وزارة العمل و التشغيل و الضمان الإجتماعي) ابتداء من شهر يوليو عام 2007( و هناك وثائق تثبت استلام مصالح وزارته للعرائض و الرسائل)
2)- أثبتتها لجان التحقيق المرسلة من قبل السلطات العمومية لا سيما :

⦁ المفتشية العامة للمالية(Inspection Générale des Finances) ؛
⦁ مجلس المحاسبة(Cour des Comptes)؛

التي أرسلتها السلطات العمومية و كلفتها بالتدقيق و التحقيق و التحري في تسيير الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية. و قد وصلت إلى السيد الوزير نسخا من تقارير مؤسسات الرقابة هاته و لم يحرك ساكنا.
3)- و فضحتها الصحف والجرائد الوطنية في المئات من المقالات( و الوزير على علم بها بالنظر أنه مطلع على ما تكتبه الجرائد الوطنية حول قطاعه).

و تجدر الإشارة أن كل الأطارات و العمال الذين قاموا بواجب التبليغ عن هذه الجرائم و التصرفات غير القانونية أو رفضوا تنفيذ أوامر غير قانونية أو التأشير على محاضر تتضمن مخالفات و خروقات؛ قد تعرضوا للطرد و التسريح من العمل و البعض منهم الطرد من السكنات التي كانوا يشغلونها بعلم و بموافقة و حتى بطلب من الوزير لوح.
كما تجلت عملية قبر قضايا الفساد المشارك و المساهم فيها المدعو طيب لوح وزير ما يسمى بالعدل من خلال فضائح بقية الصناديق الإجتماعية الأخرى كالصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية(CNAS) من خلال التكفل بالعلاج في الخارج لأصحاب النفوذ و عائلاتهم، و الصندوق الوطني للتأمين على البطالة(CNAC)(المديرية الجهوية لسيدي بلعباس) و الوكالة الوطنية للتشغيل(ANEM) و الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب(ANSEJ).

إن هذا التصرف من هذا الوزير يجسد ويثبت بما لا يدع مجالا للشك انفصام الشخصية التي تسري على رجالات النظام الفاسد و أنهم يقولون ما لا يفعلون و يفعلون ما لا يقولون.
الجزائر في 01نوفمبر 2014

الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *